وبلادنا الغالية، المملكة العربية السعودية، بقيادتها الرشيدة -أيدها الله- جعلت من "اجتثاث الفساد" منهجاً راسخاً وركيزةً أساسية لرؤيتها الطموحة؛ إدراكاً منها لخطر هذه الجريمة الأخلاقية على مسيرة النهضة والتنمية والإصلاح.
كما شدّد ديننا الإسلامي الحنيف على محاربة الفساد بأشد العبارات، قال تعالى (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ). ورسّخ النبي الكريم عليه الصلاة والسلام هذا المبدأ بقوله: (كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ(؛ والفساد في معناه الحقيقي ليس إلا خيانةً عظمى لهذه الأمانة.
وانطلاقاً من هذه القيم، تبذل هيئة الرقابة ومكافحة الفساد "نزاهة" جهوداً حثيثة لمحاصرة هذه الآفة واستئصال شأفتها، حمايةً للمجتمع وصوناً للمقدرات. فالفساد نبتة خبيثة تعارض تطلعات قيادتنا في بناء وطنٍ عماده الصلاح والإصلاح.
واليوم.. مطلوب منا جميعاً -كأفراد ومؤسسات- الاقتداء بتوجيهات ديننا العظيم وقيادتنا الحكيمة، للتصدي للفساد بكافة صوره (الظاهرة والباطنة)، والمبادرة بالإبلاغ عن أي شبهات أو تجاوزات مالية وإدارية. فـ "نزاهة" تفتح أبوابها لاستقبال بلاغاتكم عن كل التصرفات المنطوية على جرائم فساد أو مخالفات مالية أو إدارية أو قصور في توفير الخدمات العامة للمواطنين.
وهذا واجبٌ وطنيٌّ مقدّس.
حفظ الله بلادنا، وأدام عليها عزها، وحماها من كيد المفسدين.
*******
"لقد حققت المملكة نجاحات متتالية في محاربة الفساد، وهو نهج أضحى استراتيجية أساسية لدينا، بتكريس مبدأ الشفافية والمساءلة، وتتبع ومراقبة الأداء الحكومي وفاعليته".
خادم الحرمين الشريفين
الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود
*******
"لن ينجو أي شخص دخل في قضية فساد أيًا من كان.. لن ينجو.. سواءً كان وزيرًا، أو أميرًا، أو أيًا من كان.. أي أحد تتوفر عليه الأدلة الكافية سوف يُحاسب".
ولي العهد رئيس مجلس الوزراء
صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود