يُمثّل الفساد -بمختلف أشكاله وأنماطه وصوره- مرضٌ سرطاني خبيث ينهش في حاضر المجتمعات ومستقبلها، ويعيق نماءها وتطورها ونهضتها، ولذا، فإن محاربته والعمل على القضاء عليه مهمة وطنية تقع على عاتق الجميع بلا استثناء.
ونحن جميعاً في بلادنا الغالية نقف صفاً واحداً مع قيادتنا الرشيدة -حفظها الله- في الحرب على الفساد، والاقتداء بتوجيهات قيادتنا الحكيمة، لنحمي بلادنا من أخطار هذه الآفة، ومن كيد المفسدين وعبث العابثين.
إن بلادنا الغالية جعلت الحرب على الفساد نهجًا وطنيًا، مستمدةً هذا النهج من تعاليم ديننا الإسلامي الذي حثنا على محاربة الفساد واستئصاله، فقد قال تعالى في كتابه العزيز (وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا)، ومن أمثلة الفساد ما جاء عن النبي الكريم -صل الله عليه وسلم- في حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما: "لعن رسول الله الراشي والمرتشي". والرشوة ما هي إلا صورة خبيثة من صور الفساد، وواحدة من الآفات التي تعيق الإصلاح والتقدم.
إن بلادنا الغالية لم تتخذ من الحرب على الفساد شعارًا مؤقتًا، بل جعلتهانهجًا وطنيًا راسخًا، ومن هذا المنطلق، تقوم هيئة الرقابة ومكافحة الفساد (نزاهة) بدوربارز، وجهود كبيرة لتجفيف منابع هذه الآفة واستئصال جذورها. فالفساد هو نبتة سرطانية شريرة، تعيق مسيرةالبناء والازدهارالتي يقودها ولاة أمرنا، لتشييد وطن يسمو بالنزاهة، ويجعل من الإصلاح أساسًا ومنهاجًا".
إن هيئة الرقابة ومكافحة الفساد (نزاهة) لم -ولن تألوا جهدًا- في سبيل تحقيق أهداف الإصلاح، ويأتي دورنا جميعًا -مواطنين ومقيمين- بالعمل معها بيدٍ واحدة لمحاربة الفساد، والتعاون بإخلاص وجد واجتهاد، وبوعي وحس وطني مسؤول؛ في الإبلاغ عن أي شبهات فساد مالي أو إداريأو قصور في توفير الخدمات العامة للمواطنين، وليكن شعارنا "ساهم مع الوطن في القضاء على الفساد".